محمد جواد مغنية

188

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

والإحرام هو العمل الأول الذي يجب أن يبتدئ به الناسك ، مهما كانت وظيفته ، أما العمل الثاني الذي يلي الإحرام فيختلف باختلاف قصد الناسك ، فإن كان قد أحرم للعمرة ثنى بالطواف ، سواء أكان مريدا لعمرة مفردة ، أو لعمرة التمتع ، وإن أراد بإحرامه الحج فقط ثنى بالوقوف في عرفات ، ونحن نعقد لكل فعل فصلا مستقلا على ترتيب من يريد أن يؤدي حج التمتع الذي هو وظيفة النائي عن مكة ، والعمل الثاني لهذا الحاج هو الطواف ، ولذا عقدنا له هذا الفصل بعد الإحرام مباشرة . عدد الأطوفة : على من يحج حج التمتع ثلاثة أطوفة : الأول للعمرة ، وهو ركن منها ، والثاني للحج ، ركن منه ، والثالث للنساء ، وهو جزء واجب ، وليس بركن ، أما المفرد والقارن فعلى كل منهما طوافان ، واحد للحج ، وآخر طواف النساء . قال الإمام الصادق عليه السّلام : المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت . والمفرد للحج عليه طواف بالبيت ، وطواف النساء ، وليس عليه هدي ، ولا أضحية . وتقدم ان القارن كالمفرد تماما إلَّا في وجوب الهدي . الطواف راجح بذاته : قال تعالى في الآية 26 من سورة الحج : * ( وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * ، والآية 29 : * ( ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا - أي مرة ، كل مرة سبعة أشواط - على عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين